رابطة محبي الشاعر الكبير / عبدالله منصور

رابطة محبي الشاعر الكبير / عبدالله منصور

أبحـار مع عذب الكلم وحلو النغم


    الشرق الوسط لندن

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 96
    تاريخ التسجيل : 05/01/2010

    الشرق الوسط لندن

    مُساهمة  Admin في الثلاثاء يناير 05, 2010 5:16 am

    «الجلسة الليبية».. فرقة موسيقية تدخل حلبة المنافسة على الفضائيات
    صحيفة الشرق الأوسط اللندنية/عبد الستار حتيتة: تمسكها بالطابع المحلي يؤخر انتشارها مصريا وخليجيا وشاميا، لكن القائمين عليها لا يتوقفون عن تشذيب أطرافها لتكون مستساغة لدى المستمعين والمشاهدين العرب.. إنها «الجلسة»، وهي فرقة فنية تأسست خصيصا في ليبيا للمنافسة على الفضائيات. وفي هذا التوقيت من السنة، تعد الفرقة للظهور في ثوب جديد، في محاولة منها لاقتحام الفضائيات الغنائية غير الليبية، وهي تسابق الزمن من أجل مزيد من الانتشار.
    يدق الهاتف في استديو فني بضاحية الفلاح القريبة من طريق المطار في العاصمة طرابلس الغرب. هذا متصل جديد من مطربي دولة تونس المجاورة، يريد أن يعرف إن كان يمكنه الاشتراك في الفرقة أم لا. ولأنه لا يوجد وقت يبدأ المتصل في إعطاء فكرة مبدئية عن صوته من خلال أداء بعض الأغاني عبر الهاتف. يستمع الملحن مدة ما يقرب من عشر دقائق، وهو يتطلع في وجوه المطربين والمطربات الملتفين حوله. وقبل أن يشرعوا في التمايل مع دندنات الصوت القادم من وراء الحدود، يقطع الملحن كل ذلك بسؤال: «متى يمكن أن تصل إلى الاستديو؟».
    كثير من المطربين والملحنين، بعضهم من الشبان الجدد، وبعضهم من القدامى المغمورين، حصلوا على فرصة للظهور بأعمالهم على الملأ، من خلال «الجلسة» التي أصبحت تضم موهوبين عربا. على استحياء بدأ فنانو «الجلسة» تقديم أعمالهم، على مدار عامين عبر قنوات ليبية، ويعدون بانطلاقة ثالثة هذا العام يمكن أن تزيد من انتشارهم، خاصة بعد أن توسعت الفرقة وأصبحت مثل فسيفساء تضم مغنين من مصر وتونس والأردن ولبنان وغيرها. ويصل عدد المغنين إلى 14، أما عدد أعضاء الفرقة إجمالا، فيبلغ نحو 140 من الموسيقيين والكورس. أما الملحنون فهم ليبيون. وغالبية ألحان الجلسة من أعمال الملحن ناصف محمود، ومعه أيضا إبراهيم فهمي ورمضان كازوز وشريف محمد. وتعتمد كلماتها على إبداعات غنائية مستمدة من التراث الليبي من تأليف الشاعر عبد الله منصور. وتسعى الفرقة للمزج بين الروح الغنائية الليبية، والآلات الموسيقية الحديثة، وكذلك تطويع ألوان الغناء التراثي، ضمن نسق عصري مستساغ، يكون مقبولا في العالم العربي.. مثلا يجري تطويع تيمات تراثية بدوية، منها «غناوي العَلم»، و«المجرودة»، و«الطق».
    ومن المغنين العرب في «الجلسة» أسماء المنور من المغرب، وهيفاء الفرجاني من تونس، وغادة رجب من مصر، وأمل شبلي من الأردن، وماجد المهندس من العراق، إلى جانب مغنين ليبيين منهم أسماء سليم، وهديل.
    وبألحان ليبية خالصة، تنشد «الجلسة» أغنية تقول كلماتها: «اليوم على ريدي طليت.. منين لفيت.. وقف وانا تعظيم عطيت»، و«خللي السهر للغير وطيِّب نومك.. نا اللي نسهر.. نسهر نشيل همومك». وأخرى تقول: «اشبح زول خطم يداعى.. تحلف مركب هز قلاعه والريح مواتيه». وتتغنى الفرقة بكلمات أخرى مشابهة منها: «تقول قمر.. منور وجهه ومدور.. سالف راوي ومعطر.. وخزرة عين بطيب نفس.. العين سحرها وين رقص.. ورقصه زايد فيه النص.. العين سحرها». ولا يعني استخدام آلات الساكسفون والدرامز، أن مثل هذه الأغاني أصبحت عصرية، أو أنها ستنتشر في العالم العربي بسرعة البرق، لأن «الجلسة»، حتى الآن، يبدو أنها تكرار لتجارب مماثلة خاضها الشاعر عبد الله منصور مع الملحن الليبي الكبير محمد حسن، ومطربين ليبيين وتوانسة آخرين خلال العقود الثلاثة الماضية، من خلال عدة ملاحم غنائية بدوية، أسهمت في اكتشاف مواهب عربية، لكن هذه التجارب لم تتجاوز حدود ليبيا كثيرا، منها «رحلة نغم» و«الخيمة» و«النجع». ومع ذلك يأمل القائمون على تجربة «الجلسة» في استقطاب المستمع العربي، في عامها الثالث، مستفيدين من تجربة عامين ماضيين، وظهرت في الفرقة المطربة المغربية أسماء المنور.. لكن، في الأغنية التي تقول كلماتها باللهجة الليبية «من توا تقول تعبت»، بدا أنها تكرر تجربة الفنانة التونسية الراحلة ذكرى مع ألحان محمد حسن القديمة أثناء تجربة مماثلة كان اسمها «فرقة الخيمة الليبية»، وهي ألحان ذات إيقاع متسارع يشبه خبب الخيل. لكن «المنور» ما زالت ترى أن أغاني «الجلسة» قادرة على النفاذ لوجدان المستمع بيسر. فيما تقول المطربة المصرية غادة رجب، التي خاضت تجارب سابقة مع ملحنين ليبيين، إن «الجلسة» ستؤدي لنشر الأغنية الليبية من المحيط إلى الخليج، عبر الفضائيات.
    واعتبر الملحن ناصف محفوظ، أن نجاح «الجلسة» يسير سيرا حسنا.. وقال في مقابلة أجرتها معه «الشرق الأوسط» في العاصمة طرابلس إن هذا العمل «سبقٌ فني لتصدير الأغنية الليبية في شكلها الصحيح، للعالم العربي.. تعاملنا مع التجربة بالأدوات العصرية، من أول التنفيذ الجيد، إلى التصوير الجيد.. الفكرة تستند على موروث فني ليبي غني، لكن يتم تقديمه بطريقة عصرية يمكن للآخرين من غير الليبيين التفاعل معه وفهمه وتذوقه». متخذة بعدا إنسانيا وتجريديا، تتنوع كلمات الجلسة ما بين أغان اجتماعية وعاطفية وتراثية معجونة بخلفيات تاريخية عن الجهاد ضد الاحتلال الإيطالي لليبيا، والغبن الذي يتعرض لها العرب والشعوب المضطهدة في العالم. وحتى لو لم تنجح الجلسة في المنافسة على الساحة الغنائية العربية، فإن التجربة التي تقوم بها قادرة في حد ذاتها على اكتشاف جيل جديد من الموسيقيين والمطربين العرب ممن لم يجدوا فرصة لتقديم مواهبهم الفنية في أماكن أخرى.




      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 11:09 pm